أبي هلال العسكري

168

جمهرة الأمثال

[ 177 ] - قولهم : أحمق بلغ يقال ذلك للرجل يدرك حاجته على حمقه ، ونحوه قول الشاعر : قد يرزق الأحمق المأفون في دعة * ويحرم الأحوذىّ الأرحب الباع كذا السّوام تصيب الأرض ممرعة * والأسد منزلها في غير إمراع وقالوا : قد يكلّ الحسام ، ويقطع الكهام ، وقد تنبو الرّقاق ، وتكبو العتاق ، ولا تجرى الأقسام على قدر الأفهام ، ولا الأرزاق على مبلغ الأخلاق . وقيل في قريب من هذا المعنى : ربّ حظّ أدركه غير طالبه ، ودرّ أحرزه غير حالبه . وقيل في المعنى الأوّل : العجب لما يجرى به القدر ؛ من التّوسيع على العجزة ، والتّضييق على الحزمة ، والسّبب الذي يدرك به العاجز طلبته هو الذي يحول بين الحازم وحاجته . * * * [ 178 ] - قولهم : أخوك أم الذّئب يقال ذلك للشيء ترتاب به في ظلمة ولا تستبينه ، تقول : أتاني فلان حين تقول : أخوك أم الذّئب . وفي مثل آخر هو في معنى هذا المثل « أبك أم بالذّئب » . ( م ) والمثل لتأبّط شرّا ، وذلك أنّه خرج والشّنفرى في ثلاثين رجلا من فهم غازين ، حتّى وردوا بلاد بنى أسد ، فسمعوا صوت يعر « 1 » - وهو أن تأخذ التّيس فتربطه على شجرة ، وتحفر دونه زبية ، فتغطّيها ، فيصيح ، فيسمع الذّئب صياحه ، فإذا جاء إليه وقع في الزّبية - فصبروا حتّى وقع الذّئب

--> [ 177 ] - الميداني 1 : 138 ، المستقصى 32 ، اللسان ( بلغ ) [ 178 ] - الميداني 1 : 33 ( 1 ) اليعر : الجدى .